السلحفاة الذكية ..
كان هناك غابة جميلة يعيش سكانها في محبة, ويتعاونون مع بعضهم البعض ويتجاورون في مودة, وفي يوم من الأيام خرجت الحيوانات تفتش عن طعامها في الغابة.
وإذا بصوت الأسد يزمجر بالغابة ويملؤها رعباً, فخافت الحيوانات وتركت ما كانت تبحث عنه, وصار همها أن تختبأ عن أعين الأسد الغاضب.
وبينما كان الأسد يقفز من مكان لآخر بحثاً عن طعام يسكت فيه جوعه, وجد سلحفاة صغيرة لم تستطع الاختباء لأنها بطيئة الحركة, فأوقفها الأسد وقال لها: أليس في الغابة حيوان أكبر منك يسكت جوعي؟
فقالت السلحفاة: إنني ياسيدي الأسد مسكينة فجميع الحيوانات تستطيع الاختباء إذا داهمها خطر أما أنا فلا.
فقال لها الأسد: سآكلك رغماً عنك فإنني لم أجد أرنباً أو غزالاً, ووجدتك في طريقي فهل أتركك وأنا أتضور جوعاً?؟؟
فردت عليه السلحفاة بأسى: رضيت بما قدره الله لي ولكن قبل أن تأكلني لي عندك رجاء.
فقال لها الأسد: ماهو؟ فأجابته السلحفاة: لا تعذبني قبل أكلي, فإني أرضى أن تدوسني بقدميك, أو أن تضربني بجذع شجرة ضخمة...ولكني أرجوك ألا ترميني بهذا النهر.
فضحك الأسد وقال لها: سأفعل عكس ما طلبت مني, بل سأرميك أيتها المخلوقه الصغيره... فتظاهرت السلحفاة بالبكاء والخوف, فأخذها الأسد ورمى بها في النهر, ولكن السلحفاة الذكية ما لبثت
أن ضحكت وقالت للأسد: ألا تعرف أنني أعيش في الماء ولا أخاف منه لأني أجيد السباحة؟